محمد جواد مغنية
643
عقليات إسلامية
الحسينية ، ومع بطلة كربلاء « 1 » والحسين والقرآن وقد حرصت كل الحرص على الجانب الإنساني في هذه الكتب الثلاثة ، وغيرها مما كتبت ونشرت عن أهل البيت . وفوق ذلك كنت وما زلت أحتفظ بكل كلمة أقرأها عن الصفوة الأخيار ( ع ) إذا كانت كلمة صدق وإخلاص ، ثم أضعها في قرار مكين ومناسب من مؤلفاتي مع اسم الكتاب والصحيفة وتاريخها . الحديث عن العقول : وبعد انتهاء المطبعة من هذا الكتاب ، وقبل أن تجمع أوراقه للتجليد - شاء القدر الحاتم أن قرأ مقالا قيما ومطولا للدكتور زكي نجيب محمود في جريدة الأهرام 28 / 2 / 1975 ، تحدث فيه عن العقول لا عن أهل البيت ( ع ) ومع هذا شدني إليه من أول كلمة ، وما تركني إلا عند نهايتي من الكلمة الأخيرة ، وكنت أقف طويلا أفكر وأتدبر كل جملة في هذا المقال ، لأنها من أنفع الكلمات وأبلغها أثرا في النفس ، وكانت تنتقل بي إلى أجواء متنافرة لا علاقة بينها ولا انسجام ، ومن هذه الأجواء - على سبيل المثال - جو العظماء والعلماء الذين رفعهم الناس لأنهم أفادوا الناس ، وأقاموا لهم التماثيل في الميادين تخليدا وتكريما . وجو شمر بن ذي الجوشن مع العلم بأن الكاتب لم يشر من قريب أو بعيد إلى هذا الرجس ، ولكني تصورته فجأة ومن حيث لا أريد حين بلغت من المقال إلى قراءة الفقرة التالية : قال الدكتور زكي : « لقد وقفت على عبارة جميلة عند السهروردي في عوارف المعارف ، ويمكن أن تساق لتوضيح الفروق بين العقول ، وهي
--> ( 1 ) أعيد طبعهما في كتاب واحد باسم الحسين وبطلة كربلاء .